السيد جعفر مرتضى العاملي

322

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

أن قفاك قفا كذاب ( 1 ) . ولا زلنا نقرأ في كتب التاريخ والأدب العجائب والغرائب حول اهتمام خلفاء بني أمية وبني العباس في أمر الغناء واللهو . وكانوا يعطون المغنين أعظم الجوائز ، بالعشرات وبمئات الألوف ( 2 ) حتى لقد قال إسحاق الموصلي شيخ المغنين : « لو عاش لنا الهادي لبنينا حيطان دورنا بالذهب والفضة » ( 3 ) . نزول رسول الله صلّى الله عليه وآله في قباء : ويقول أهل الحديث والتاريخ : إنه بعد أن استقبل النبي « صلى الله عليه وآله » ذلك الاستقبال الحافل عدل إلى قباء ، ونزل في بني عمرو بن عوف على كلثوم بن الهدم . وفي ذلك اليوم أصر عليه أبو بكر ليدخل المدينة ، فرفض وأخبره : أنه لا يريم حتى يقدم عليه ابن عمه ، وأخوه في الله ، وأحب أهل بيته إليه ، الذي وقاه بنفسه ، على حد تعبيره « صلى الله عليه وآله » .

--> ( 1 ) الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة للقاري ص 469 ، واللآلي المصنوعة ج 2 ص 470 ، وراجع : الموضوعات لابن الجوزي ج 1 ص 42 ، ولسان الميزان ج 4 ص 422 ، وميزان الاعتدال ج 3 ص 338 والمجروحون ج 1 ص 66 وتاريخ الخلفاء ص 275 والمنار المنيف ص 107 . ( 2 ) راجع : ربيع الأبرار ج 1 ص 675 ففيه أن الرشيد أعطى إبراهيم الموصلي مئة ألف لإحسانه في الغناء ، وحسبك بعض ما أورده أبو الفرج في كتابه : الأغاني فراجعه . ( 3 ) راجع كتاب : حياة الإمام الرضا السياسية « عليه السلام » ( للمؤلف ) ص 118 عن الأغاني ( ط دار الكتب بالقاهرة ) ج 5 ص 163 .